YNÖ vs FG (ففي العربية)
ياشار نوري أوزترك مقابل فتح الله غولن
في مقالي أدناه بعنوان "يشار نوري أوزتورك ضد فتح الله غولن"، والمنشور على الموقع munferit.net بتاريخ 21 أكتوبر 2021؛
أنتقد فتح الله غولن لفشله في تجاوز الموروث السني الكلاسيكي، مما أدى إلى تعرض مئات الآلاف من أتباع "حركة الخدمة" للاضطهاد والظلم من قبل الدولة التركية.
يفرق مقالي هذا بين:
- "المتاجرين بالدين" الذين يستغلون الإيمان، و
- "المتدينين" الذين يعيشونه بصدق.
- مؤكداً أن المجتمع التركي عانى من أولئك الذين "يخدعون باسم الله" ومن أولئك الذين "يخدعون باسم أتاتورك".
وأرجو من القراء الكرام التساؤل وفهم الفرق بين:
- "الدين المنزّل" و
- "الدين الموازي/المخترع".
لهذه الأسباب وغيرها، أدعوكم لقراءة مقالي أدناه، راجياً أن يكون فيه النفع والتنوير.
عبد الله أردملي
لوسيرن - سويسرا
****************
يشار نوري أوزتورك ضد فتح الله غولن
(نُشر لأول مرة بتاريخ 21.10.2021 على الرابط: (Munferit.net)
إخوتي واخواتي الأعزاء،
أنا أقرأ وأستمع للمرحوم الأستاذ الدكتور ياشار نوري أوزتورك منذ أوائل التسعينيات.
وما زلت أقرأ له وأستمع إليه، وأجدد معلوماتي وأعزز إدراكي وفهمي للدين من خلاله.
إن عدد الأشخاص في تركيا الذين يفهمون الدين بمثل عياره وإدراكه وفراسته وبصيرته، والذين يشرحون الدين بصدقه وجرأته المطلقة، لا يتجاوز أصابع اليدين.
وبدون أي مواربة، وبصراحة تامة
كصراحة "داوود الصادق"، أدوّن هنا قناعتي المتواضعة :
للأسف الشديد، لم يستطع فتح الله غولن الدخول ضمن هؤلاء العلماء الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين، ولأكون صادقاً، لست متفائلاً جداً بأنه سيدخل هذا المضمار بعد الآن...
لو أراد فتح الله غولن، لكان بإمكانه وبجدارة أن يأخذ مكانه بين تلك الحفنة من العلماء المتميزين؛ إذ كانت مؤهلاته وإخلاصه وصدقه مهيأة لذلك تماماً.
لكن لسوء الحظ، لم يستطع نقل هذه المزايا إلى خارج نطاق التقليد السني الكلاسيكي. ولم ينجُ من التقديس المستمر لذلك التقليد السني البالي، المستنفد، والمتعفن، وتلك المحفوظات السنية التي لا قيمة لها.
والمأساوي في الأمر، أنه لم يفشل في إنقاذ نفسه فحسب، بل ألقى بمئات الآلاف من "الخدمتِيين" (أتباع حركة الخدمة) الذين وهبوا قلوبهم لعلمه وإخلاصه وصدقه، ألقى بهم أمام آكلي اللحوم، والذئاب، والضباع، والخنازير من الإسلامويين السياسيين الوسخيين المبتذلين في البلاد، وذلك بالتعاون مع هؤلاء "الإخوة الكبار" (Agabeys) المحيطين به، الذين يفتقرون إلى الأفق والرؤية والعيار، وأصحاب الإدراك الأثري (القديم) للدين والدنيا...
والنتيجة واضحة للعيان:
- مئات الآلاف من أتباع "الخدمة" ضحايا ومظلومون...
- اضطر عشرات الآلاف منهم لمغادرة البلاد بلهفة النجاة بأرواحهم، وبالرغم من تعرضهم للصعوبات والمشاق والمعاناة الشديدة...
- فقد العشرات، وربما المئات، حياتهم في طرق الهجرة (الهجرة القسرية)...
- لا يزال عشرات الآلاف منهم في السجون في تركيا
- ولا يزال عشرات الآلاف منهم يعيشون في الخفاء (في الغيبوبة) داخل البلاد...
وبينما كل هذه المظلومية والمعاناة واضحة، لا يصدر أي صوت عن فتح الله غولن، ولا عن هؤلاء "الإخوة الكبار" الغافلين الذين لا يستيقظون، فاقدي الأفق والرؤية، ولا عن أعضاء "مجلس الاستشارة الأعلى" وغيرهم.
لا أحد منهم يحرك ساكناً لتوضيح ملابسات كارثة 15 تموز 2016.
من الجيد أن الصحفي "أحمد دونماز - Ahmet Dönmez" موجود، فلولاه لما علمنا شيئاً عن المؤامرات والدسائس التي تدور داخل حركة الخدمة.
يجب أن نعلم جيداً ضرورة عدم الخلط بين "المتديّنين" (Dindar) و"المتاجرين بالدين" (Dinci)!
المتاجر بالدين شيء... والمتدين الصادق شيء آخر تماماً!
وبتعبير ياشار نوري أوزتورك، فإن طائفة "المتاجرين بالدين" ليسوا من أتباع "الدين المُنـزَل" (الذي في القرآن)، بل هم من أتباع "الدين المصنوع" (الدين الأموي، دين معاوية الملعون).
المتاجرون بالدين يستغلون الإسلام وكل المقدسات لمصالحهم الدنيوية، و"يخدعون الناس بالله".
أما المتدينون، فيعيشون دينهم بنيات صادقة وخالصة.
المتدين لا يخدع بإسم الله!
وهناك أيضاً من "يخدعون الناس بآتاتورك"؛ يختبئون خلف آتاتورك ويرتكبون كل أنواع الدناءة.
إن المجتمع التركي، وبسبب هؤلاء الذين "يخدعون بالله" وأولئك الذين "يخدعون بآتاتورك"، لم يفلح ولم يستقم حاله منذ عشرات السنين...
ولن يفلح أبداً ما لم ننقذ مجتمعنا من شر هذين الطرفين.
لقد وهب المرحوم ياشار نوري أوزتورك حياته لهذا العمل؛ فشرح الدين، أي دين الإسلام، بالشكل الصحيح للمجتمع.
كما شرح حقيقة مصطفى كمال للمجتمع. للأسف، عرفنا نحن المتدينين في هذا البلد -وأنا منهم- مصطفى كمال كشخص سيء وعدو للدين، بل وملحد.
لأننا هكذا عُلّمنا، وهكذا قُدّم لنا، وهكذا غُسلت أدمغتنا.
أما فئات المجتمع التي تصف نفسها بأنها كمالية، آتاتوركية، وعلمانية، فقد خُدعوا هم أيضاً بآتاتورك.
إن انتظار الشرف من "المتاجر بالدين" هو كالبحث عن "عجل تحت الثور" (بحث عن المستحيل). وكما أنه من المستحيل أن يجد العجل ضرعاً ليرضع منه تحت الثور، فمن المستحيل بنفس القدر أن يكون المتاجرون بالدين شرفاء، وهذا ثابت بتجارب سنين طويلة!
يجب قطعا فصل المتدين عن المتاجر بالدين.
وما لم ندرك الفرق الجوهري والفاصل بينهما، فلن نستوعب الأهمية الحيوية للأمر. إن إدراك الفرق بين "الدين المُنـزَل" و"الدين المصنوع" أمر بالغ الأهمية أيضاً. تماماً كما ندرك الفرق بين البريء والمجرم... وبقدر ما يكون المتدين بريئاً، يكون المتاجر بالدين مجرماً.
وهذا أمر قطعي مثل 2×2=4.
بالطبع، هناك متدينون وقعوا تحت تأثير المتاجرين بالدين دون أن يدركوا ذلك، ويجب رؤية هؤلاء أيضاً.
يجب علينا إعمال الفكر في ماهية الدين المصنوع والدين المُنـزَل.
- يجب التفكير ملياً في مفاهيم: المتاجر بالدين، المتدين، الدين المُنـزَل، والدين المصنوع.
- يجب التفكير في معنى "الخداع بالله" وكيفيته، ومعنى "الخداع بآتاتورك" وكيفيته.
وأنا أفهم من "إعمال الفكر": القراءة، والاستماع، والبحث، والسؤال، والتقصي، والمساءلة.
إن آراءنا وقناعاتنا تكون صحيحة ومصيبة بقدر ما تستند إلى المعلومات الصحيحة المستمدة من هذه المصادر.
وإذا كان لديكم وقت فراغ بعيداً عن أوقات العمل والعائلة، أنصحكم بالقراءة والاستماع والمساءلة.
أنا أسئل لإخوتي ولأخواتي المهاجرين من أتباع "الخدمة" المظلومين والضحايا، بخصوص كل ما جرى ويجري؛
- لماذا لا يعترضون منذ البداية؟
- لماذا لا يقتربون من محاسبة المسؤولين؟
- لماذا لا يسائلون؟
- لماذا يرضون بهذه المظالم التي يعيشونها؟
- لماذا، لماذا، لماذا...؟؟؟
- لماذا ينتهك فتح الله غولن وأعضاء مجالس الاستشارة العليا وهؤلاء "الإخوة الكبار" الغافلون حقوق مئات الآلاف من المظلومين ويتحملون وزرهم؟
- لماذا لم يتحدثوا أبداً،
- ولماذا لا يتحدثون الآن،
- ومن المحتمل أنهم سيرحلون عن هذا العالم دون أن يتحدثوا أبداً، ويتركوا مئات الآلاف من "الخدمتِيين" وحيدين مع المظالم التي تعرضوا لها؟؟؟
أليس هناك جواب يشفي الصدور لكل هذا يا إخوتي ويا اخواتي…!
والسلام...
عبد الله أردملي
سويسرا
Yorumlar
Yorum Gönder